الشيخ المحمودي
35
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
8 - ومن كلام له عليه السّلام في الحثّ على العمل بالعلم وتحصيل الفقه واليقين ، والردع عن الشّكّ والرّيب والكفر والفسوق ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني رفع اللَّه مقامه ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام - في كلام له خطب به على المنبر - : أيّها النّاس إذا علمتم فاعملوا بما علمتم لعلّكم تهتدون ، فإنّ العالم العامل بغيره « 1 » كالجاهل الحائر الّذي لا يستفيق عن جهله بل قد رأيت أنّ الحجّة عليه أعظم ، والحسرة أدوم « 2 » على هذا العالم المنسلخ من علمه منها على هذا الجاهل المتحيّر في جهله ، وكلاهما حائر بائر « 3 » . لا ترتابوا فتشكّوا « 4 » ولا تشكّوا فتكفروا ، ولا ترخّصوا لأنفسكم
--> ( 1 ) هذا هو الظاهر جليا من السياق ، وفي النسخة : « إن العالم » . والضمير في قوله : « بغيره » عائد إلى العلم المدلول عليه بما تقدمه . ( 2 ) كذا في الأصل ، وفي ذيل المختار : ( 106 ) من نهج البلاغة : « والحسرة له ألزم ، وهو عند اللَّه ألوم » . وقريب منه في خطبة الديباج الآتية . ( 3 ) قوله : « على هذا العالم المنسلخ من علمه » بدل من قوله المتقدم : « عليه » . وحائر : متحير . وبائر : معطل . باطل ، يقال : فلان حائر بائر أي لا يتوجه إلى صلاح ولا يسمع النصح من مرشد وهاد . ( 4 ) ومن هنا إلى آخر الكلام مذكور أيضا في خطبة الديباج الآتية .